مستشار التوجيه المدرسي والمهني ونشاطاته

1- في مـجـال الإعــلام :
هو كافة أوجه النشاطات الإتصالية، التي تستهدف إبلاغ الجمهور بكافة الحقائق الأخبار، والمعلومات عن قضايا، والموضوعات والمشكلات ،ومجريات الأمور ، مما يؤدي إلى خلق أكبر درجة من المعرفة والوعي والإدراك والإحاطة الشاملة ، لدي فئات المتلقين للمادة الإعلامية ، كما يمكن تعريف الإعلام بكونه مجموع الوسائل والطرق التي تضمن التواصل بين الأفراد في مجتمع ما .
أما الإعلام المدرسي فهو عملية تربوية ومتواصلة ، تخدم التوجيه الأنجع للتلميذ ، وتساهم في تكوينه الفكري والثقافي ، ويتم بواسطة هذه العملية نقل المعلومات، لفرد أو جماعة بهدف تعديل أو تنظيم نشاطات هذا الفرد أو هذه الجماعة.
كما يعتبر الإعلام المدرسي الركيزة الأساسية التي يبنى عليها نجاح التوجيه المدرسي ، حيث يمكن التلميذ من اكتساب مجموعة من المعارف والمعلومات الدراسية والمهنية ، التي تنمي قدراته ومهارته ، وتساعده على اتخاذ القرارات السليمة في بناء مشروعه المدرسي ، فهو وسيلة يتعرف من خلالها التلميذ على المنطلقات والمنافذ المدرسية والمهنية ، ومستلزمات كل شعبة في التعليم الثانوي وفروعها وتخصصاتها غي التعليم العالي.
إذن فالإعلام يهدف إلى تنظيم وتفعيل المسار الدراسي للتلميذ بتحقيق الموافقة بين طموحاته ونتائجه المدرسية وتكوينه في مجالي البحث الفردي والجماعي ، كما يوفر له إجابات عن التساؤلات التالية :

ـ ما هي المؤسسة التربوية (التعليمية) وقواعد سيرها ؟
ـ من هم الأشخاص الذين يعملون فيها ؟
ـ ما هو دور كل منهم ؟
ـ لماذا نذهب إلى المدرسة؟
ـ ما هي مدة الدراسة ؟
ـ ما هي إجراءات الإنتقال من مستوى لأخر ؟
ـ من يقرر هذه الإجراءات ؟
ـ كيف يمكن تحقيق النجاح ؟
ـ بما نختتم الدراسة ؟
ـ ما الذي يمكن فعله بعد الدراسة ؟
ـ ما هي المهن أو الحرف التي يمكن الإلتحاق بها ؟
ـ كيف يتم الإختيار ؟
ـ كيف يتم التوجيه ؟
إلى أخره من الأسئلة أو التساؤلات ..
و يعد مستشار التوجيه بحكم وظيفته المنتج الأول للإعلام في المؤسسة التربوية ، ينبغي عليه أن يبلغ المعلومات التي بحوزته إلى التلاميذ ، والمتعاملون التربويون وأولياء التلاميذ ، وأن يسهر على إثراء خلية الإعلام والتوثيق بكل السندات التي تتضمن معلومات مفصلة عن المنافذ الدراسية والمهنية حسب القطاعات والمستويات الدراسية سواء المؤسسات التعليمة أو الخاصة بشأن
– المسارات التكوينية
– المنافذ المهنية.
– التكوينات المستمرة.
– التربّصات ….الخ.
1-1- الطرق والإمكانيات المستعملة لتبليغ الإعلام :
1-1-1- عندما يتوجه الإعلام للتلميذ :
إذا كان الأمر يتعلق بمعلومات محددة ، لا تستدعي تساؤلات أو استفسارات يستحسن اللجؤ إلى الحصص الإعلاميةالجماعية ، واستعمال ملصقات كبيرة تعلق في أماكن استراتيجية في المؤسسة التعليمية بحيث تكون على مرأى الجميع.
إن تعلق الأمر بمعلومات موسعة ومفصلة ، يفضل تنظيم لقاءات مع أفواج صغيرة لتنشيط النقاش و الحوار فيها بصفة أسهل
إذا كشفت نتائج استغلال استبيان الميول والاهتمامات أن الإعلام المقدم لم يتم استيعابه بصفة جيدة ، فيمكن تنشيط
أفواج صغيرة أو تنظيم مقابلات فردية مع التلاميذ المعنيين.
إدا كانت المعلومات معقدة ودقيقة مثلا عناوين المؤسسات التكوينية ، شروط الإلتحاق بالمسارات الدراسية….
فيستحسن الاستعانة بسندات إعلامية ( مطويات، استمارات ….) توزع على التلاميذ.
إذا كان الهدف من الإعلام يتمثل في تحسيس التلاميذ،بالعلاقة الموجودة بين مهنة ما والمكتسبات الدراسية والمهارات والتجربة والتكوين ، فيمكن تنظيم معارض أبواب مفتوحة يستدعى فيها المهنيون ، التلاميذ، أولياء التلاميذ، رؤساء
لتقديم خبراتهم.
وعليه يتساءل البعض كيف نقوم بالإعلام ؟ ولمن يقدم الإعلام ؟
1-1-1- في مرحلـة الإكمـاليـة :
إن الهدف من الإعلام في هذه المرحلة ،يتمثل في مساعدة التلميذ على التكيف مع المحيط الذي يمنح غيه للتلميذ استقلالية نسبية ، ويعتمد فيه على طرق عمل جديدة ، تجعل من هذا المحيط محيطا شبيها بعالم الراشدين ، حيث يجب على التلميذ أن يتعلم ويعرف بنفسه ويكتشف ميوله وقدراته، وأن يتساءل ويستفسر عن ذاته ويكتشف محيطه المباشر، وهي أمور ينبغي أن تبنى تدريجيا خلال هذه المرحلة، كما أن هذه المرحلة تعد تحولا هاما في مسار التلميذ ، فأكبر اختلاف بين الإكمالي والإبتدائي ، يكمن في ازدياد عدد الأساتذة في القسم الواحد ، إذ لم يعد هناك معلم واحد يدرسه ويتكفل به …
1-1-1-1- في السنة الأولى متوسط: السابع أساسي سابقا  .

صفحات: 1 2 3 4 5

مقالات ذات صله